احمد البيلي

48

الاختلاف بين القراءات

على سبعة أوجه ، وأنها ترجع إلى النطق من حيث هو ، ولا ترجع إلى سواه . وتدخل في ذلك النواحي اللفظية التي مرجعها اللهجات ، والنواحي اللفظية التي مرجعها رغبة الشارع الحكيم في تعدد المعاني أو الأحكام الشرعية . ومن هؤلاء القرطبي ت 671 ه ، والزركشي ت 794 ه ، وابن الجزري ت 833 ه أما القرطبي فقد نقل عن أبي حاتم محمد بن حبان البستي ، أربعة أقوال للعلماء حول المراد بالسبعة في حديث « أنزل القرآن على سبعة أحرف » وذكر من هذه الأقوال انحصار الأحرف السبعة في النواحي اللفظية ، وحددها في . الصور السبع الآتية : الصورة الأولى : ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته ، نحو قوله تعالى : هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ بضم الراء و « هنّ أطهر لكم » بفتح الراء ( هود / 78 ) فالرفع قراءة الجمهور ، والنصب شذوذا قراءة الحسن البصري وابن مروان ، وعيسى بن عمر « 24 » . وقوله تعالى : يَضِيقُ صَدْرِي بضم القاف و « يضيق صدري » بنصبه ( الشعراء / 13 ) وهما قراءتان متواترتان ؛ النصب قراءة « يعقوب » والرفع قراءة الباقين « 25 » . الصورة الثانية : ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالاعراب ، كما في قوله تعالى : ربّنا بعّد بين أسفارنا ( سبأ / 9 ) فقد قرئت بثلاث قراءات متواترة : قرأ يعقوب : « ربّنا باعد » برفع « ربّ » وصيغة الماضي وقرأ ابن كثير وأبو عمر ، وهشام « ربّنا بعّد » بنصب « رب » وصيغة الدعاء بالمضعف . وقرأ الباقون : « ربّنا باعد » بنصب « رب » وصيغة الدعاء « 26 » .

--> ( 24 ) ابن خالويه : مختصر في شواذ القرآن ص 60 الشوكاني : فتح القدير 2 / 514 . ( 25 ) ابن الجزري : النشر 3 / 256 البنا : إتحاف فضلاء الشر ص 359 . ( 26 ) البنا : إتحاف ص 359 - ابن الجزري : النشر 3 / 256 .